ما هي أسباب تسرب المحلول من الوريد؟ فهل هناك أي خطر في هذا الأمر؟ تعتبر هذه المشكلة حالة منتشرة جداً داخل المستشفيات ومراكز الأشعة، وترجع إلى عدة أسباب، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشكلة لها طرق عديدة لعلاجها، وفيما يلي سنلقي الضوء على كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

أسباب تسرب المحلول من الوريد.

ويختلف تسرب المحلول تحت الجلد من حالة إلى أخرى ويتم علاج الحالة على هذا الأساس. وقد يواجه الأطباء وفنيي الأشعة هذه الأزمة بشكل متكرر، وقد يكون ذلك نتيجة خطأ بشري أو الأدوات المستخدمة. وعن أسباب تسرب المحلول من الوريد نوضح السطور التالية:

  • إدخال القسطرة في الوريد: يطلق عليها في كثير من البلدان اسم كانيولا، المشكلة هنا هي أنه تم تركيبها بشكل غير صحيح، مما يتسبب في تسرب المحلول تحت الجلد بدلا من الوريد، قد لا يكون لدى الممرضة خبرة مهنية للبدء بهذا الموضوع.
  • الأوردة صغيرة وهشة: ونظراً لطبيعة الأوردة، يتم أحياناً إفراز بضع قطرات من محلول خاص تحت الجلد، وتكون الأوردة صغيرة وهشة، خاصة عند الأطفال.
  • تصلب الشرايين: وقد تكون المشكلة في الأوعية الدموية نفسها، ويحدث هذا خاصة عند مرضى السرطان، فيحدث تسريبات تحت الجلد.
  • حركة المريض أثناء وجود الكانيولا في مكانها: أحد الأسباب هو عدم هدوء المريض أثناء وضع القسطرة والحركة أثناء التسريب، وهذا نتيجة مشاعر القلق والتوتر، لذا من الأفضل مناقشة الحالة قبل استكمال وضع الكانيولا.
  • بدانة: ويمكن اعتباره أحد أسباب تسرب المحلول من الوريد لأنه لا يمكن تحديد الوريد الصحيح من المرة الأولى، وبالتالي فإن فقدان الوزن من شأنه أن يحمي الشخص من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.

علامات على أن المحلول يتسرب تحت الجلد.

هناك عدة علامات جسدية تؤكد تسرب المحلول تحت الجلد، والتي يجب معرفتها وعلاجها بالشكل المناسب، لذا ينصح الطبيب أو المريض بمراقبة الحالة بشكل مستمر للتدخل الفوري في حالة حدوث تسرب، وعواقبه. على النحو التالي: يلي:

  • برودة الجلد وتغير لونه: يصبح ملمس الجلد أكثر برودة إلى حد ما وقد يتغير لون الجلد الطبيعي ويصبح أكثر شحوبًا.
  • ضعف الدورة الدموية، حيث يتسرب المحلول تحت الجلد وتنتفخ يد المريض، مما يزيد الضغط على الأوردة المحيطة ويقلل تدفق الدم إلى المنطقة.
  • تورم واضح من خلال تسرب المحلول تحت الجلد، مما يسبب تورمًا في جميع طبقات الجلد. يجب أن يلامس المحلول الوريد ويتدفق مع الدم دون أن يسبب تورماً تحت الجلد، فيكون التورم نتيجة واضحة للتسرب.
  • التنميل: قد يعاني المريض من تنميل بسبب التورم، إذا لم يكن الدواء مؤلماً فقد لا يشعر بحرقان، لكن بسبب التورم قد تضغط على الأعصاب الحسية، مما يؤدي إلى الإحساس بالتنميل.
  • ألم وحرقان في بعض الحالات، وقد يكون نتيجة الأدوية الذائبة في المصل، مثل مضادات الالتهاب وأدوية العلاج الكيميائي، حرقاناً، لذلك يمكن أن يكون مؤلماً جداً ويسبب الضيق لصاحبه إذا تسرب تحت الجلد.

طرق علاج تسرب المحلول خارج الوريد.

بعد التأكد من الأسباب التي أدت إلى تسرب المحلول لا بد من التدخل السريع لحل المشكلة. تجدر الإشارة إلى أنه كلما كان التدخل أسرع، انخفضت نتائج التسرب وتأثيره على الحالة، علماً أن تسرب المحلول لا يعتبر مصدر تهديد لحياة الشخص، وتخضع بعض الاستراتيجيات الطبية تقليل الإحساس بالألم، وذلك على النحو التالي:

  • وقف التسريب. يجب إيقاف التسريب بمجرد ملاحظة التورم لحماية الأنسجة المحيطة قدر الإمكان.
  • نزع الأنبوب عن طريق إزالة القسطرة مباشرة بعد البدء بالتسريب تحت الجلد، وتعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات التي يمكن القيام بها في هذه الحالة.
  • إجراء أشعة سينية للمنطقة، والتي يتم من خلالها تحديد مدى الضرر الذي لحق بالأعصاب والمنطقة المحيطة بها.
  • يجب أن تكون المنطقة المنتفخة مرتفعة، مما سيقلل الضغط على المنطقة، ويقلل من الوذمة ويزيل التورم بسرعة.
  • وضع كمادات باردة أو دافئة، بعد التعرف على صحة الأعصاب والمنطقة المحيطة بها، يقوم الطبيب بتوجيه الحالة بوضع كمادات على المنطقة لمدة 7 إلى 14 يوم، ويتم اختيار الكمادات الباردة أو الدافئة حسب نوع المادة الطبية المستخدمة. المستخدمة، وقد تسربت تحت الجلد.

الآثار السلبية لتسرب المحلول تحت الجلد.

ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الحالات الخطيرة التي يمكن أن تنجم عن تسرب المحلول إلى خارج الوريد، وكما ذكرنا فإن سرعة التدخل عامل مهم لتقليل الآثار الجانبية.

مع العلم أن الحالة قد لا تشعر بالتورم لفترة طويلة، وقد تكون المادة غير مؤلمة أو قد تكون الحالة غير نشطة، ومن أبرز الآثار السلبية الناتجة عن تسرب المحلول تحت الجلد ما يلي:

  • متلازمة الحيز، وهي حالة مؤلمة تنتج عن ارتفاع الضغط في الأنسجة الملتهبة، يمكن أن تسبب ضررًا للعضلات أو الأنسجة أو الأعصاب المحيطة بموقع الحقن. وفي حالة حدوث هذه المرحلة يجب علاجها بالتدخل الجراحي الفوري لتقليل الضغط. فوق المنطقة المصابة.
  • تلف الأعصاب الدائم. يمكن أن يؤدي ثقب العصب بإبرة عند بدء متلازمة الحيز إلى حدوث ضرر. وعلى الرغم من أن هذا التأثير يعد من المضاعفات النادرة والأقل شيوعًا، إلا أنه يمكن أن يسبب التنميل والوخز.
  • حروق الجلد والنخر وبتر الأطراف. قد تتطلب حروق الأنسجة الداخلية الشديدة ترقيع الجلد، خاصة بسبب تسرب العلاج الكيميائي. إذا كانت المنطقة المصابة عبارة عن أنسجة ميتة أو نخرية، فيجب إزالة الأنسجة الميتة حتى تنمو الأنسجة القابلة للحياة. وفي الحالات الخطيرة جداً، يكون البتر هو الحل الأمثل.
  • تلف الأنسجة المحيطة. إذا تسرب المحلول ويحتوي على علاج كيميائي أو كالسيوم أو بوتاسيوم، فقد يؤدي ذلك إلى تلف الأنسجة المحيطة لأن هذه المواد تغير درجة حموضة الدم ويمكن أن تسبب حرقانًا وألمًا.

نصائح لتخفيف التورم الناتج عن ضخ المحلول.

وينصح الطبيب في هذه الحالة باتباع بعض التعليمات اللازمة لتقليل أثر تورم المنطقة المصابة بعد التدخل الطبي الفوري، حيث أن إهمال العلاج يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الألم وفترة زمنية طويلة لتحقيق الشفاء. نصائح اتبعي السطور التالية:

  • قلل من تعرض المنطقة المصابة لأشعة الشمس، حيث سيكون من الأفضل حمايتها عند الخروج للحصول على معدل تعافي أسرع.
  • ويعتبر التطبيق المستمر للكمادات لمدة أسبوعين من أهم النصائح التي يمكن اعتمادها للتخلص من الوذمة والألم.
  • قد تتفاقم الحالة وقد تصاب الحالة بالحمى وهي علامة من الأعراض الجانبية لتسرب المحلول، وهنا لا بد من زيارة الطبيب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
  • قد لا تكون الجروح الناتجة عن انسكاب المحلول بسيطة، وهنا يحتاج المريض إلى معرفة المواد الأكثر أماناً لتنظيف المنطقة، مع استشارة الطبيب المختص.
  • الاهتمام بتناول الأدوية، فمن الممكن أن يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية والمسكنات، وهنا يختلف العلاج حسب كل حالة، لذا يجب عليك الالتزام به.

تعتبر مشكلة تسرب المحلول من الوريد من الظواهر الطبية التي تتطلب تدخل وعلاج دقيق وفعال. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه تم اعتماد أساليب تدريب مختلفة للأطباء الجدد وطاقم التمريض حول كيفية تركيب الكانيولا.